الجهل القاتل الذي تسبب بأسوأ كارثة نووية في العالم
أسوأ كارثة نووية لم تسمع بها من قبل لم تحدث في أوكرانيا ولا روسيا، ولا حتى في أي دولة نووية، بل وقعت...
بالنسبة لإحدى النساء، لم يكن الحمل و الانجاب كافياً لإثبات أمومتها.
في عام 2002،وبعد خضوعها لاختبار الحمض النووي (DNA)، صُدمت ليديا فيرتشايلد، من ولاية واشنطن، عندما اكتشفت أنها ليست أماً لأطفالها — وهم الأطفال أنفسهم الذين تتذكر أنها حملت بهم، ووُلدوا من رحمها.
فما الذي حدث وخَرج عن مساره؟
بصفتها أماً تُكافح لرعاية طفلين وهي حبلى بطفلها الثالث، قررت فيرتشايلد، التي كانت تبلغ من العمر 26 عاماً آنذاك، التقدم بطلب للحصول على مساعدة حكومية.
ولكي تتأهل للحصول عليها، كان يُتطلب من فيرتشايلد الخضوع لاختبار الحمض النووي لإثبات أنها أم الأطفال الذين تطلب المساعدة لأجلهم.
وعندما ظهرت نتائج الاختبار، تحطم عالمها بسبب كشف لا يُصدق – فهي ليست أم طفليها.
ولا يحق لها طلب مساعدة حكومية،بل تم اتهامها بالخداع والاحتيال.
وبعد أن أصبحت تكتوي بنار مواجهة اتهامات جنائية بالاحتيال، أمرت المحكمة بحضور ممثل عنها أثناء ولادة طفلها الثالث لإجراء اختبار حمض نووي فوري، والذي أسفر عن النتائج نفسها.
هي أيضاً لم تكن أم لطفل الثالث الذي انجبته للتو..!
وأظهر المزيد من تحليل الحمض النووي أن فيرتشايلد كانت أقرب إلى أن تكون عمة خالة لأطفالها من كونها أماً، لكن فيرتشايلد لم تكن لديها أخت في يوم ما.
لاحقاً، سلط اكتشاف حالة مماثلة في بوسطن الضوء على احتمال آخر.
واتضح أن فيرتشايلد تعاني من حالة جينية نادرة تُعرف باسم "الكيميرا" (الاندماج الجيني) — وبشكل أساسي، كان لديها توأم داخل جسدها.
أولئك الأفراد النادرون، الذين يُطلق عليهم اسم 'كيميرا'، يبدأون كتوائم؛ وفي المرحلة المبكرة من الحمل، يندمج أحد التوأمين مع التوأم الآخر — أو يمكن القول إنه يُمتص بوساطته.
ومع ذلك، فإن خلايا التوأم المُستهلَك لا تلتهمها الأنسجة بالكامل بل تظل حية في منطقة مركزية واحدة من جسد شقيقه.
وبناءً على ذلك، فإن الكيميرا البشري هو شخص واحد يتكون من مجموعتين منفصلتين من المادة الوراثية؛ فهم في الواقع توائم لأنفسهم.
ولحسن الحظ، بمجرد اكتشاف حالة فيرتشايلد، أُسقطت جميع التهم الموجهة إليها وتُم إغلاق القضية.