رئيس منسقية جامعة لحج يتفقد سير امتحانات الفصل الثاني بكلية العلوم الإدارية
تفقد رئيس منسقية المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بجامعة لحج، الدكتور خضر أحمد عسكر الراشدي، سير امتح...
مع حلول موسم الرياح الشديدة التي تشهدها محافظة أبين هذه الأيام تتحول الطرقات الساحلية في مديرية أحور إلى مصائد موت حقيقية حيث تزحف الكثبان الرملية لتتربص بالمسافرين وعابري السبيل محولةً خطوط السير الدولية إلى ساحات لحوادث مرورية مروعة حصدت الكثير من الأرواح والممتلكات لكن وفي قلب هذه العواصف تولد دائماً مواقف تُثبت أن الإنسانية والمسؤولية لا تتجزأ.
وفي لفتة إنسانية وخيرية لاقت إشادة واسعة من قبل المواطنين والمسافرين قاد صباح يومنا هذا الإثنين رئيس مصلحة خفر السواحل في مديرية أحور والشخصية السباقة للخير دائماً " الشيخ عبدالله علي ربيع" حملة طارئة وموسعة لرفع وإزاحة تلك الكثبان الرملية الخطيرة التي تكدست على الخط العام باشراف رجال الهمم في عمل الخير.
ولم تكن هذه المبادرة مجرد عمل روتيني بل جاءت كاستجابة إنسانية عاجلة بعد نداءات الاستغاثة جراء الحوادث المرورية التي تسببت بها الرمال الزاحفة يوم أمس وراح ضحيتها وفاه شخص واصابة اخرين.
الحملة التي انطلقت بإمكانيات ومعدات خاصة للشخصية الاجتماعية عبدالله ربيع استهدفت الأماكن الأكثر خطورة في منطقة حصن بلعيد الى وادي دهومة والتي تمثل النقاط السوداء لحوادث السير.
وتحت أشعة الشمس الحارقة والأجواء العاصفة اشرف الجنود الخيرية علي يسلم الخضر ومحمد علوي بونمي وسالم عوض لحمدي وعوض الدوعني ورياض بونمي على العمل لإزاحة أطنان من الرمال لفتح شريان الحياة الدولي الذي يربط عدن بحضرموت وبقية المحافظات.
وقد عبّر العديد من سائقي الشاحنات والمسافرين عن ارتياحهم الشديد العارم لهذه الخطوة مؤكدين أن زحف الرمال كان يشكل كابوساً يؤرقهم فور دخولهم مديرية أحور وأن هذه المبادرة أعادت لهم الأمان في طريقهم.
ورغم النجاح الكبير الذي حققته هذه المبادرة الإنسانية بجهود شخصية إلا أن التساؤل الأبرز المتردد على لسان الجميع إلى متى ستظل الحلول "إسعافية" وبمبادرات شخصية؟
إن موسم الرياح الشديدة ما يزال في ذروته والكثبان الرملية تعود للتجمع بسرعة تفوق الإمكانيات المتاحة لاصحاب المبادرات الشخصية ومن هنا يوجه أبناء مديرية أحور والمسافرون نداء استغاثة عاجل ومطالبة صارمة للسلطة المحلية والمؤسسة العامة للطرق والجسور بالقيام بواجباتها القانونية والأخلاقية فوراً وتوفير معدات الرمال بشكل دائم طوال موسم الرياح الحالي لتأمين الخط الساحلي الدولي.
ووضع مصدات ترجرجية أو تشجير كحلول جذريّة تمنع زحف الرمال مستقبلاً وتسيير دوريات صيانة لرصد أي قطوعات في الطريق قبل وقوع الكارثة.
يبقى ما قدمه رجل العطاء عبدالله علي ربيع وجنود الخير نموذجاً حياً للمسؤولية المجتمعية والنخوة الحية في قلوبهم التي تلتمس هموم المواطن لكن تأمين حياة عابري السبيل وحمايتهم من "موت الرمال" هو مسؤولية جماعية تقع بالدرجة الأولى على عاتق الدولة وسلطاتها المعنية التي يجب أن تتحرك فوراً قبل أن تحصد الرمال مزيداً من الأرواح البريئة"