نجل مهندس الثورة الجنوبية يفند تعقيدات الأزمة الراهنة و يحذر من إضعاف الموقف الجنوبي

صدى الحقيقة : خاص

 تطرق الأستاذ مصطفى، نجل فقيد الوطن المناضل أمين صالح محمد، أحد أبرز مؤسسي المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى قراءة موجزة للمشهد السياسي الراهن، مسلطًا الضوء على تعقيدات الأزمة اليمنية وتداعياتها على الجنوب بشكل خاص.

وأوضح مصطفى أن التسوية السياسية الشاملة في اليمن، التي ترعاها الأمم المتحدة عبر خارطة طريق طُرحت خلال الأعوام الماضية، تضمنت وقفًا دائمًا لإطلاق النار، وإجراءات اقتصادية وإنسانية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، إلى جانب إطلاق حوار شامل يهدف إلى إنهاء الأزمة.

وأشار إلى أن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة اتخذ خلال الفترة الماضية خطوات هدفت إلى تهدئة الجبهات، شملت اتفاقيات مع جماعة الحوثي في الشمال، وتشكيل حكومة في المناطق المحررة لتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية. إلا أن هذه الجهود – بحسب تعبيره – لم تحقق النتائج المرجوة بسبب غياب الانسجام داخل الحكومة، ما أدى إلى بروز صراعات انعكست سلبًا على مستوى الخدمات ومعيشة المواطنين.

وأضاف أن بعض القوى المنضوية في إطار الشرعية، والمحسوبة على الشمال، تحاول اليوم – وبدعم سعودي – تجاوز المجلس الانتقالي الجنوبي كقوة سياسية رئيسية في الجنوب، من خلال الدفع بتشكيلات جنوبية متفرقة ضمن أي تسوية شاملة، بما يؤدي – حسب قوله – إلى إضعاف الموقف الجنوبي المطالب باستعادة الدولة. واعتبر أن هذا النهج سبق أن جرى اتباعه في حوارات سابقة، وأثبت عدم جدواه.

وأكد مصطفى أن المملكة العربية السعودية، إذا ما كانت جادة في إنهاء الأزمة اليمنية، مطالَبة بالتعامل مع جميع الأطراف دون تحيز، والنظر في جذور الأزمة، مشيرًا إلى أن تجاهل القضايا الجوهرية لن يسهم في تحقيق سلام دائم.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن إضعاف الطرف الجنوبي لن يؤدي إلى حل الأزمة، بل سيزيدها تعقيدًا، محذرًا من أن أي تسوية سياسية لا تضمن تمثيلًا جنوبيًا موحدًا وحقيقيًا يعبّر عن إرادة الشعب وحقه في تقرير مصيره، قد تُنظر إليها كخطوة لا تعكس الإرادة الشعبية، خاصة في ظل بقاء الشمال تحت مظلة سياسية موحدة.