اكتشاف صادم في حطام سفينة رومانية عمرها 2200 عام
كشفت دراسة علمية حديثة عن تفاصيل غير مسبوقة تتعلق بتقنيات بناء السفن في العصر الروماني، بعد تحليل حط...
أفادت تقارير إعلامية أن شركة بايكار التركية لصناعة الطائرات المسيرة الانتحارية بمدى 1000 كيلومتر وارتفاع 10 آلاف قدم جديدة تعمل بالذكاء الاصطناعي تدعى “ميزراك” أو الرمح نظرا لدقتها وسرعتها.
يعكس اسم “ميزراك”، الذي يعني “الرمح” باللغة التركية، كلاً من التصميم الانسيابي للسلاح وقدرته على توجيه ضربات دقيقة للغاية، إذ يتوفر النظام بتكوينين رئيسيين يعتمدان على ترتيبات مختلفة للرأس الحربي.
يحمل الإصدار ذو الرأسين الحربيين 40 كيلوجرامًا من المتفجرات لتحقيق أقصى قدر من التدمير. أما الإصدار ذو الرأس الحربي الواحد، فيجمع بين 20 كيلوجرامًا من المتفجرات ورأس باحث بترددات الراديو، مما يمكّن من الكشف الذاتي الدقيق عن الأهداف في مواجهة الأنظمة الرادارية والأصول الإلكترونية.
يوفر كلا الإصدارين للمشغل خيار استخدام كاميرات كهروضوئية أو تعمل بالأشعة تحت الحمراء للاستطلاع والمراقبة، ويتم الاختيار بناء على نوع المهمة. يبلغ طول جناحي هيكل الطائرة 4 أمتار، وهو حجم يضعها بقوة في فئة منصات الضربات التكتيكية الفعالة بدلا من الطائرات المسيّرة الصغيرة التي تستهلك لمرة واحدة.
مدى تشغيلي يتجاوز 1000 كيلومتر
يضع مدى “ميزراك” وقدرتها على التحمل في فئة تغير مفهوم الذخائر المتسكعة التي يمكن أن تشكل تهديدا. يحقق النظام مدى تشغيليا يتجاوز 1000 كيلومتر، مع قدرة على التحليق لمدة تصل إلى سبع ساعات. يبلغ أقصى وزن للإقلاع 200 كيلوغرام، وتصل السرعة القصوى إلى حوالي 185 كيلومترا في الساعة (100 عقدة سرعة جوية مشار إليها)، ويبلغ سقف الخدمة 10000 قدم.
هذا المزيج من المدى والقدرة على التحليق والسرعة وسقف الخدمة يعني أن نظام ميزراك قادر على التحليق فوق منطقة هدف بعيدة عن نقطة إطلاقه، منتظرا اللحظة المناسبة للهجوم، أو تنفيذ هجوم مباشر على هدف ذي قيمة عالية يصعب الوصول إليه بواسطة الأنظمة قصيرة المدى.
كما أن قدرة المراقبة عبر الحدود والضربة الفورية في هيكل طائرة واحد، وعلى مدى يغطي أجزاء كبيرة من مسرح العمليات، تمثل تصعيدا كبيرا في المخاطر التي يمكن أن تشكلها ذخيرة واحدة متحلقة.
قدرة التشغيل في غياب نظام تحديد المواقع
تعد قدرة التشغيل في غياب نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) من أهم ميزات النظام من الناحية العملياتية.
ويجهز نظام “ميزراك” بنظام طيار آلي مدعوم بالذكاء الاصطناعي ونظام توجيه بصري، مما يمكنه من العمل بشكل مستقل تماما في بيئات معقدة، وخاصة في البيئات التي تحجب فيها إشارات نظام تحديد المواقع العالمي أو تشوش.
ويتيح دمج البيانات الحسية وقدرة تحديد المواقع البصرية المتكاملة للنظام تحديد الأهداف والاشتباك معها حتى في المناطق المكتظة بأصول الحرب الإلكترونية، كما تعزز أنظمة مقاومة التشويش الأمن العملياتي.
مدى بعيد في عمق الأراضي
وبالنسبة للذخيرة المتسكعة فهي تعمل على مدى بعيد في عمق الأراضي المتنازع عليها، حيث يرجح أن تتركز قدرات الحرب الإلكترونية للعدو على طول أهم الأهداف، فإن الملاحة المستقلة عن نظام تحديد المواقع العالمي ليست مجرد إضافة، بل هي الفرق بين سلاح يصل إلى هدفه وآخر ينحرف عن مساره عندما يفعل العدو أنظمة التشويش الخاصة به.
ويعكس تكامل الشبكة الذي أدمجته شركة بايكار في نظام “ميزراك” نهج الشركة الأوسع نطاقا تجاه الأنظمة غير المأهولة باعتبارها عناصر في شبكة قتالية متصلة وليست منصات مستقلة.
طائرات بيرقدار TB2 وTB3 وأكينجي
ويتواصل نظام ميزراك بسلاسة مع طائرات بيرقدار TB2 وTB3 وأكينجي المسيرة عبر بنية بايكار الرقمية لربط البيانات والفيديو، مما يتيح عمليات منسقة بين الذخيرة المتسكعة والطائرات المسيّرة الأكبر حجما التي رسخت سمعة بايكار العالمية.
ويتجاوز مدى الاتصال المباشر 80 كيلومترا، كما يدعم النظام اتصالات الأقمار الصناعية الاختيارية، مما يمدد الشبكة إلى ما وراء حدود الاتصال المباشر تماما. يمكن لنظام ميزراك، الذي يعمل على بعد 1000 كيلومتر من نقطة إطلاقه، أن يبقى متصلا بشبكة الاستشعار والتحكم الأوسع نطاقا عبر ترحيل الأقمار الصناعية، ليتلقى بيانات الاستهداف المحدثة أو تغييرات المهمة أثناء تحليقه.
الإقلاع بالطريقة التقليدية
يستطيع نظام ميزراك الإقلاع بالطريقة التقليدية من مدارج الهبوط القياسية باستخدام عجلاته، كما أن إضافة خاصية الإقلاع بمساعدة الصواريخ تمكنه من الإطلاق من تضاريس غير مجهزة أو مناطق ضيقة لا تتوفر فيها مدارج هبوط تقليدية.
وبالنسبة لسلاح مصمم للعمليات العابرة للحدود بعيدة المدى، فإن القدرة على الإطلاق من مواقع وعرة أو مؤقتة تقلل من بصمة البنية التحتية الثابتة التي تبحث عنها أنظمة الاستهداف لدى العدو.
واكتسبت شركة بايكار سمعتها العالمية من خلال بناء أنظمة فعالة ثم بيعها للعملاء الذين يحتاجون إلى أنظمة تعمل في ساحات القتال.
يعد نظام ميزراك، بمدى يصل إلى 1000 كيلومتر، واستقلاليته التامة حتى في غياب نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وقدرته على كشف الأهداف بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وقدرته المثبتة على إطلاق النار الحي، النظام التالي في هذا المسار.