صدى الحقيقة: خاص
إعداد: شريفة محمد
هو شعيب بن مدين بن سام بن نوح بن إدريس المصري بن شيث بن آدم عليه السلام، وهو ابن عم نبي الله لوط عليه السلام.
نبي الله شعيب عليه السلام، أرسله الله تعالى إلى قومه أهل مدين الذين كفروا بالله وعبدوا الأيكة (شجرة) وساءت أخلاقهم وشاع فيهم الغش والخداع، وكان شعيب من بني قومه وينتمي لإحدى العشائر الكبيرة، وكان فصيح اللسان، قوي البلاغة، وسماه بعض السلف “خطيب الأنبياء”، وقد كان قومه من العرب.
وسمي “أهل مدين” بهذا الاسم نسبة إلى مدينتهم “مدين” الواقعة في أطراف الشام القريبة من بحيرة قوم لوط، ووقعت أحداث هذه القصة بعد مدة قريبة من هلاك قوم لوط، وكان فساد قوم مدين قريب الشبه من فساد قوم لوط.
كان أهل مدين كفاراً، من قطاع الطرق، يقطعون السبيل ويخيفون المارة، ويعبدون الأيكة وهي شجرة من الأيك حولها غيضة ملتفة بها، وكانوا من أسوأ الناس معاملة، يبخسون المكيال والميزان، ويطففون فيهما، يأخذون بالزائد ويدفعون بالناقص.
و بعد الكثير مع محاولات نبي الله شعيب دعوة قومه لتوحيد الله
رفع شعيب يديه إلى الله وقال: “ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين”.
استجاب الله لدعوة نبيه شعيب، وكتب على قومه الهلاك، فأصاب القوم حر شديد، وتوقف هبوب الهواء سبعة أيام فكان لا ينفعهم مع ذلك ماء ولا ظل ولا دخولهم في الأسراب، فهربوا إلى البرية، فأظلتهم سحابة فاجتمعوا تحتها ليستظلوا بظلها، وكانت ظلة العذاب، فلما تكاملوا تحتها رمتهم بشرر وشهب، وأخذتهم الرجفة، أي رجفت بهم أرضهم وزلزلت زلزالاً شديداً، وجاءتهم صيحة من السماء فأزهقت الأرواح، وأسكنت الحركات، وأصبحت جثثهم جاثية، لا أرواح فيها، ولا حركات، وأصبح الذين كذبوا شعيباً هم الخاسرون.
ونجى الله شعيباً والذين آمنوا معه برحمة منه.