نزول ميداني و اجتماع موسع بعدن لضبط آليات إنزال و تسويق الأسماك و استقرار الأسعار

صدى الحقيقة : خاص

قام وكيل وزارة الصناعة والتجارة لقطاع التجارة الداخلية، الدكتور عاطف حيدرة، ووكيل قطاع الثروة السمكية للإنتاج والتسويق بوزارة الزراعة والري والثروة السمكية، غازي بن لحمر، اليوم، نزولًا ميدانيًا إلى مراكز إنزال الأسماك في مديرية المعلا (الدوكيار) بالعاصمة عدن، بمشاركة مدراء عموم القطاعات المختصة في الوزارتين، للاطلاع عن كثب على مستوى الأداء الميداني وآلية سير عمليات الإنزال والتسويق.

وخلال النزول، الذي ضم في إطار توجيهات الحكومة الرامية إلى التخفيف من أعباء المعيشة عن المواطنين وتعزيز استقرار الأسواق، تفقّد الوكيلان سير العمل في المراكز، ومستوى الانضباط في عمليات التحريج والتسعير، والتحديات التي تواجه استقرار السوق، مؤكدين أن الحكومة تولي اهتمامًا بالغًا بتنظيم الأسواق السمكية، بما يضمن توفير الأسماك بأسعار مناسبة وجودة عالية، ويحمي مصالح الصيادين والتجار والمستهلكين، ويحد من أي ممارسات من شأنها الإضرار بمعيشة المواطنين.


وعقب النزول الميداني، عُقد اجتماع موسع ضم وكيلي الوزارتين، ومدراء عموم القطاعات المختصة، كُرّس لمناقشة جملة من القضايا المرتبطة بآليات إنزال وتسويق الأسماك، والبحث في الحلول العملية الكفيلة بتصحيح الاختلالات القائمة، وتعزيز الرقابة، وتحقيق الاستقرار السعري في الأسواق.


وأكد وكيل وزارة الصناعة والتجارة الدكتور عاطف حيدرة أن هذه الإجراءات تأتي في سياق حرص الحكومة على ضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطن، مؤكدًا أن الآلية المعتمدة تمثل أساسًا لتصحيح المسار من خلال تفعيل أدوات الرقابة، وتنظيم عمليات التحريج، وإلزام مراكز الإنزال بإصدار الفواتير الرسمية، بما يعزز حماية المستهلك، ويحد من الممارسات الاحتكارية والمخالفات التي تضر باستقرار السوق.

من جانبه، أكد الوكيل غازي بن لحمر أن اعتماد آلية عمل واضحة ومنظمة يُعد خطوة محورية نحو معالجة الإشكاليات التي تتسبب في اضطرابات أسواق الإنزال، مشددًا على أهمية تنظيم عمليات التحريج والتسعير وفق أسس عادلة وشفافة، بما يضمن وصول الأسماك إلى المواطنين بأسعار تراعي أوضاعهم المعيشية، وتسهم في تحقيق التوازن بين أطراف العملية التسويقية.

وأشار رئيس الهيئة العامة للمصائد السمكية الدكتور عبدالسلام محمد، إلى أن الآلية المقترحة تستند إلى عدة محاور رئيسية، من بينها: تشخيص الإشكالات والتحديات التي تواجه مراكز الإنزال، وتحليل أسباب اضطرابات الأسعار، وتحديد التدابير الكفيلة بضبط عمليات الإنزال، وتنظيم عملية التصدير للأنواع المرغوبة محليًا، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين الخارجين عن ضوابط السوق.

كما تطرق المجتمعون إلى أن استمرار النزولات الميدانية والتنسيق المشترك بين الجهات المعنية سيمثل ركيزة أساسية لتعزيز الانضباط في الأسواق السمكية، وتحقيق الاستقرار السعري، وضمان توفر الأسماك بجودة عالية وأسعار عادلة، بما يخفف من الأعباء المعيشية عن المواطنين ويعزز الأمن الغذائي.


وخلص الاجتماع إلى جملة من المخرجات العملية، شملت: اعتماد التحريج بالأسماك وفق الكميات المتوفرة، وتحديد الأسعار بعد التحريج استنادًا إلى الميازين المعتمدة، وضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، واعتماد التسعير وفق الأحجام (صغير – وسط – كبير)، فضلًا عن إلزام كافة مراكز الإنزال بإصدار الفواتير الرسمية، بما يعزز الشفافية والانضباط في السوق.

شارك في الاجتماع من وزارة الصناعة والتجارة كل من مدير عام حماية المستهلك وتشجيع المنافسة فضل صويلح، ومدير عام حماية الأسواق ثري النقيب، ومدير الرقابة وحماية المستهلك بمكتب الصناعة والتجارة بعدن عمر عباد، فيما شارك من وزارة الزراعة والري والثروة السمكية رئيس الهيئة العامة للمصائد السمكية الدكتور عبدالسلام محمد، ومدير عام المصائد السمكية إيهاب النجاشي، ومدير عام التخطيط بالهيئة العامة للمصائد أحمد حمزة، ومدير عام مراكز الإنتاج مكافح مفتاح، ورئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور عيسى الأحمدي.