الأزارق .. اختبار حقيقي للمرحلة

منذ الاستقلال وحتى اللحظة ومديرية الأزارق ما تزال خارج دائرة المحاصصة الوزارية ولم تظفر  بحقيبة وزارية، تخرجها من الصياغة الخبرية التي عادة ما تحمل أخبار الشهداء، والجرحى والمعدمين، وهذا حق لعدد كبير من الكفاءات والكوادر المقتدرة والوطنية.

الأزارق اليوم لا تنتظر الإنصاف فحسب، بل تتطلع إلى فرصة تتعرف من خلالها على الوطن، الوطن الذي قدمت في سبيله تضحيات كبيرة، وما تزال كريمة في العطاء ، وأعتقد أنه آن الآوان لكي تتموضع الأزارق إداريا في الحكومة الجديدة، وهي قادرة على أن تعطي أفضل ما لديها من خبرات إدارية وسياسية

وما شجعني على أن أكتب عن الأزارق دون أدنى خوف من التصنيف المناطقي هو ما وجدته في قلوب وعيون الكثيرين عن الأزارق، فهي بنظرهم ولادة المبدعين والوطنيين والمناضلين، على أن الأهم أنها تقدم في كل عام دفعة قوية لمختلف الكليات العلمية، وتبرز بتفوق كبير جدا.

هذا وحده يجعلنا نراهن على الأزارق ونراهن كذلك على أن المرحلة لن تتجاوزها، وهذا أول الأختبارات الحقيقية لإثبات صدق التوجه نحو التغيير.

نعلم أن بعض الرفاق لن يعجبهم حديثي هذا، وقد يقللون من أهمية ما طرحته، لاعتبارات نضالية، ولكن عليهم أن يفكروا بالأزارق نفسها، ويؤمنوا بحقها علينا جميعا.