محاصرة المرأة هل كان خطأ بروتوكوليًا ؟ أم انعكاسا لواقع لن يترك للوزيرات مساحة للعمل الحر

صدى الحقيقة : خاص

لوحظ في الصورة الجماعية لوزراء حكومة اليمن بالرياض أن تموضع الوزيرات الثلاث كان في مساحة ضيقة وبزاوية تقلل من وضوح حضورهما، وهو ما نأمل أن يكون مجرد تفصيلا بروتوكوليا غير مقصود. 

غير أن مثل هذه التفاصيل، مهما بدت بسيطة، تعكس أهمية الحرص على تمثيل متوازن وحضور واضح للمرأة، ليس في الصور فحسب، بل في بيئة العمل وصناعة القرار، بما ينسجم مع التوجهات المعلنة لدعم دور المرأة وتمكينها.


تفاصيل الصورة الجماعية لوزراء الحكومة بالرياض تذكّر بأهمية العناية بالحضور المتوازن للمرأة، شكلاً ومضمونًا، بما يعكس دورها الحقيقي في العمل الحكومي ويعزز الثقة بمسار تمكينها.


 
فهل كانت الصورة الجماعية لوزراء حكومة اليمن بالرياض، لم يكن تموضع الوزيرات في أماكن ضيقة وعصيّة على الرؤية تفصيلاً عابرًا، بل رسالة صامتة تعكس ذهنية الإقصاء ذاتها. 

فإذا كان هذا هو المشهد أثناء التصوير، فكيف سيكون الحال في ميدان العمل وصناعة القرار؟ نخشى أن تكون المساحة المتاحة للنساء في الحكومة أضيق من أن تسمح لهن بالعمل بحرية وتأثير حقيقي، رغم الشعارات المعلنة عن تمكين المرأة.



عندما تُحاصر المرأة في الصورة، يُحاصر دورها في القرار. 

ما جرى في الصورة الجماعية لوزراء الحكومة ليس خطأ بروتوكوليًا، بل انعكاس لواقع لا يترك للوزيرات مساحة حقيقية للعمل الحر.