مقاتلات صينية غامضة من الجيل السادس تتزود بالوقود من ناقلة YY-20
لفت مشهد جوي جديد الأنظار في الصين، بعد ظهور مقاتلتين من الطائرة الصينية الغامضة أثناء تحليقهما إلى...
كشفت صحيفة «فايننشال تايمز»، في تحقيق نشرته أمس الثلاثاء، عن برنامج سري للتعاون بين روسيا وإيران في مجال تطوير الصواريخ، يهدف إلى تمكين طهران من إنتاج صواريخ كروز قادرة على التحليق بسرعات تفوق سرعة الصوت بعدة مرات.
وبحسب التحقيق، تقدم موسكو دعماً سرياً لبرنامج الصواريخ الإيراني منذ عام 2023، ويحمل المشروع الاسم الرمزي C430L، ويهدف إلى تطوير صواريخ يمكن استخدامها ضد أهداف عالية القيمة، بما في ذلك حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
ويركز التعاون على تطوير نظام دفع نفاث تضاغطي (Ramjet)، وهي تقنية تتيح للصاروخ الحفاظ على سرعات عالية جداً أثناء التحليق. كما أن الجمع بين السرعة العالية والطيران على ارتفاعات منخفضة من شأنه تقليص الوقت المتاح أمام منظومات الدفاع لاكتشاف الصاروخ واعتراضه.
ووفقاً للتحقيق، فإن نقل مثل هذه التكنولوجيا الصاروخية المتقدمة من روسيا إلى إيران كان يتطلب موافقة من أعلى المستويات السياسية في موسكو.
ويرى محللون أن التعاون يأتي في إطار تبادل تكنولوجي وعسكري أوسع بين البلدين، حيث تستفيد روسيا من الخبرات والتقنيات الإيرانية في مجال الطائرات المسيّرة، مقابل تقديم موسكو دعماً تقنياً لبرنامج الصواريخ الإيراني، إلى جانب التعاون الاستخباراتي القائم بين الطرفين.
وتشير وثائق مسربة اطلعت عليها «فايننشال تايمز» إلى أن التحضيرات للاتفاق بدأت قبل توقيعه في نوفمبر/تشرين الثاني 2023. ونقلت الصحيفة عن نيكول غرايفسكي، الأستاذة في جامعة «ساينس بو» في باريس، قولها إن روسيا تسعى إلى توسيع نطاق تداعيات حرب أوكرانيا وجر الولايات المتحدة إلى ساحات صراع إضافية.
كما كشف التحقيق أن الدعم الروسي للبرنامج استمر خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران التي بدأت في فبراير/شباط، مشيراً إلى أن موسكو قدمت مساعدة كبيرة لإيران خلال هجماتها على دول الخليج.
ولم تبدأ المساعي الإيرانية لتطوير تقنية Ramjet في 2023، إذ تعود إلى عام 2019 على الأقل، عندما شوهد المرشد الإيراني آنذاك علي خامنئي خلال تفقد مواقع مخصصة لتطوير هذه التكنولوجيا. وفي أغسطس/آب 2023، أفادت وسائل إعلام إيرانية بإجراء اختبارات على نماذج أولية مزودة بمحركات نفاثة تضاغطية.
ويعكس الكشف عن برنامج C430L مستوى متقدماً من التعاون الصاروخي بين موسكو وطهران، خصوصاً في مجال تقنيات الدفع عالية السرعة، وقد يمنح إيران مستقبلاً قدرة أكبر على تطوير صواريخ مضادة للسفن وأخرى مخصصة لضرب الأهداف البرية.