الكشوفات الجاهزة رسميًا .. هل تعني سقوط مئات الموظفين من استحقاقات التربية؟

أعلنت وزارة التربية والتعليم إرسال «الكشوفات الجاهزة» رسميًا إلى مكاتب التربية والتعليم في المحافظات للمراجعة والتدقيق، وهو إعلان يطرح تساؤلًا مهمًا أمام المعلمين والموظفين: ماذا عن الذين لم تشملهم هذه الكشوفات؟

فالقول إن الوزارة أرسلت «الكشوفات الجاهزة» يعني، بحسب ظاهر العبارة، أن هناك كشوفات اكتملت وأصبحت جاهزة للمراجعة، وهو ما يثير مخاوف مشروعة من أن تكون هناك كشوفات أخرى لم تستكمل إجراءاتها بعد، أو أن أسماء مئات الموظفين لم تُحسم أوضاعهم ضمن هذه المرحلة.

وهنا لا بد من سؤال وزارة التربية والتعليم بشكل واضح: هل الكشوفات التي تم إرسالها إلى المحافظات تشمل جميع الموظفين المستحقين للزيادات والعلاوات السنوية، أم أنها تشمل فقط من اكتملت بياناتهم وإجراءاتهم حتى الآن؟

وإذا كانت هناك أسماء لم ترد في الكشوفات المرسلة، فما مصير أصحابها؟ وهل سيتم استكمال كشوفاتهم وإضافة مستحقاتهم لاحقًا، أم أن عدم إدراجهم في هذه المرحلة يعني عمليًا سقوطهم من الاستحقاقات؟

وتزداد أهمية هذا السؤال في ظل تأكيد الوزارة أن الزيادات والعلاوات ستصل إلى «كافة مستحقيها دون استثناء».

 فالمطلوب ليس فقط إعلان استكمال الإجراءات أو إرسال الكشوفات الجاهزة، وإنما نشر آلية واضحة تضمن عدم إسقاط أي موظف مستحق، وتوضح بصورة صريحة مصير الأسماء التي لم تظهر في الكشوفات الحالية.

إن الموظفين من حقهم الحصول على إجابة رسمية لا تحتمل التأويل: هل انتهت الوزارة من إعداد كشوفات جميع المستحقين فعلًا، أم أن عبارة «الكشوفات الجاهزة» تعني أن هناك كشوفات أخرى لا تزال قيد الإعداد والمراجعة؟

وفي حال وجود كشوفات لم تُنجز بعد، فإن الوزارة مطالبة بتحديد عددها، وأسباب عدم اكتمالها، والموعد المحدد لاستكمالها، حتى لا يتحول الإجراء الإداري إلى سبب جديد في حرمان أو تأخير مستحقات مئات الموظفين.

فالمخاوف هنا ليست من مجرد تأخر كشف أو خطأ إداري، وإنما من احتمال أن يتكرر سيناريو سقوط أسماء موظفين من الاستحقاقات، ثم يجد هؤلاء أنفسهم أمام إجراءات طويلة لإثبات حق كان يفترض أن يكون محفوظًا أصلًا في السجلات الرسمية.