انتقالي أبين ينظم ندوة سياسية موسعة تحذر من خطر المجلس التنسيقية

صدى الحقيقة : خاص

نظمت الإدارة السياسية بالهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة أبين اليوم الأربعاء ندوة سياسية توعوية بعنوان "المجالس التنسيقية ومخاطرها على الجنوب العربي" بحضور عدد من قيادات الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين والشخصيات السياسية والشخصيات الاجتماعية والأكاديمية والإعلامية بالمحافظة، برعاية الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي.

وافتتح الندوة نائب رئيس الهيئة التنفيذية بالمحافظة الأستاذ علي شيخ السوري بكلمة رحب في مستهلها بالحاضرين وبوفد الأمانة العامة مؤكداً على أهمية رفع مستوى الوعي السياسي وتكثيف الجهود للتصدي لكافة التحركات والأجندات المشبوهة التي تستهدف تماسك الصف الجنوبي وتقويض مؤسساته الوطنية.

ودعا السوري إلى تعزيز التلاحم الميداني والعمل من وسط الجماهير وأكد أن الهدف من المجالس التنسيقية هو شرذمة النسيج الجنوبي وجره إلى صراعات جانبية مشدداً على أن هذه المشاريع ستتحطم أمام صخرة الوعي الشعبي الجنوبي.

وفي مداخلته شدد الأستاذ سالم شميلة مدير الإدارة السياسية بانتقالي أبين على خطورة المجالس التنسيقية على العملية السياسية التي يقودها شعب الجنوب نحو هدفه الأسمى المتمثل بالحرية والاستقلال واستعادة الدولة مؤكداً أنها صنعت خصيصاً لإشغال الجنوبيين عن قضيتهم المصيرية وإدخالهم في دهاليز قضايا ثانوية ومناكفات عقيمة وأعداء وهميين لإبعاد الأنظار عن الأعداء الحقيقيين الذين نهبوا الثروات واحتلوا الأرض.

وأشار شميلة إلى الأبعاد الاستراتيجية للندوة مؤكداً أن المرحلة الاستثنائية التي يمر بها الجنوب تتطلب تعزيز العمل السياسي المنظم والمؤسسي لمواجهة أي أطر موازية قد تضر بالمصلحة الوطنية العليا مع ضرورة تضافر الجهود لرفع الحصانة التوعوية لدى مختلف شرائح المجتمع.

وفي الورقة السياسية أوضح الدكتور محمد بلعيدي عضو منسقية المجلس الانتقالي في جامعة أبين أن خطر المجالس التنسيقية يكمن في سعيها لاختراق القاعدة الشعبية للمجلس الانتقالي وتفكيكها واصفاً إياها بأنها مشاريع خادمة لأجندات خارجية تهدف لمصادرة القرار الوطني واحتواء القضية الجنوبية والعودة بها إلى باب اليمن.

في الورقة التي قدمها الأستاذ محمد النعماني عضو المجلس الاستشاري تطرق إلى محاور جوهرية أبرزها تفنيد السرديات المضادة التي تسعى لمصادرة الإرادة الشعبية الجنوبية وسبل تعزيز التصعيد الشعبي المنضبط لسحب الذرائع ممن يحاولون تشويه نضالات الجنوب كما ركزت الورقة على آليات تحصين الشعب من الابتزاز المعيشي والأمني وقطع الطريق أمام المحاولات الرامية إلى فرض كيانات هامشية كبديل للمجلس الانتقالي.

كما استعرض الأستاذ حافظ الشجيفي عضو المجلس الاستشاري في ورقة عمل مفصلة الانتهاكات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تعرض لها الشعب الجنوبي خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026 مستنداً في استعراضه إلى تقرير صادر عن "مجلس الحقوق والحريات" ومشيراً إلى استهداف الرموز الجنوبية وشن غارات جوية خارج التفويض الدولي بما في ذلك محاولة اغتيال الرئيس الزبيدي بقصف منزله وأكد أن هذه الممارسات تُعد وفق التكييف القانوني والإنساني جرائم عدوان وخرقاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة.


ومن جانبه نقل الأستاذ شكري باعلي القائم بأعمال رئيس الهيئة السياسية بالأمانة العامة للمجلس الانتقالي تحيات الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي وتحيات القائم بأعمال الأمين العام المناضل وضاح الحالمي للحاضرين.

وأكد باعلي في كلمته أن أبين تمثل عمقاً استراتيجياً وبوابة لاستعادة الدولة معرباً عن ثقته في الوعي السياسي الذي يتمتع به أبناء المحافظة في التصدي لما أسماها مشاريع العبث في الجنوب والمتمثلة بإنشاء مجالس تنسيقية هدفها تحويل طاقة الجنوبيين من مقاومة المحتل إلى مواجهة بعضهم البعض.

وشدد باعلي على أن محاولات فرض الوحدة بالقوة لن تجلب الأمن والاستقرار بل ستزيد من مخاطر زعزعة الاستقرار في المنطقة ككل مؤكداً أن الشعب الجنوبي سيقاوم تلك المحاولات بكل صلابة كما انتقد سياسات التضييق متهماً إياها بمحاولة إسكات الأصوات الوطنية الجنوبية عبر الأوامر الكيدية في الوقت الذي تُعقد فيه صفقات مشبوهة للإفراج عن عناصر متورطة في قضايا إرهاب واغتيالات مؤكداً أن الحصن المنيع يتمثل بوحدة الصف والثبات خلف القيادة السياسية.
وبدوره استعرض خالد العبد رئيس كتلة أبين في الجمعية الوطنية أهم الأسباب التي تدفع الجنوبيين إلى رفض السياسات الموازية وأبرزها الفشل الذريع في إدارة الملف اليمني وعدم تحقيق أي انتصارات عسكرية والتحول من دور الوسيط وتفكيك التحالف العربي والخيانات الحاصلة للحلفاء الحقيقيين والتخلي عن المسار الأساسي.

وعقب عرض الأوراق السياسية أُتيح باب النقاش والحوار بين الحاضرين لاستعراض الآليات المؤسسية والتنفيذية الكفيلة بتوحيد الرؤى وتطوير أدوات المواجهة ضد هذه الكيانات والمخططات التي تستهدف استقرار المنطقة.

واختتمت الندوة أعمالها بإصدار جملة من التوصيات والنتائج المهمة جاء في مقدمتها التأكيد على أهمية العمل التكاملي بين مختلف الدوائر والهيئات لمواجهة التحديات الراهنة ورفع مستوى الفاعلية التنظيمية في كافة مديريات محافظة أبين للحد من أي فراغ قد تستغله الأطراف المعادية واستمرار الحملات التوعوية والسياسية لتعزيز التلاحم الوطني وإفشال كافة المحاولات التي تسعى لتفريخ الكيانات المشبوهة.