اختتام ناجح لمخيم العيون المجاني بعد مئات العمليات

صدى الحقيقة: نور صمد وعبدالرؤوف نعمان

اختتمت الفعاليات الرسميه لمخيم العيون المجاني الذي أقيم في مستوصف العين التخصصي بمديرية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن وسط أجواء إنسانية مؤثرة عكست حجم الأثر الذي تركه المخيم في نفوس المرضى وذويهم بعد أيام حافلة بالعطاء والعمل الطبي المكثف.

وقد شهد المخيم الذي انطلق يوم الاثنين الماضي الموافق 20 أبريل 2026م منذ ساعاته الأولى إقبالاً واسعاً وغير مسبوق من مختلف مديريات محافظة عدن والمناطق المجاورة في دلالة واضحة على الحاجة الملحة لمثل هذه المبادرات الطبية النوعية خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها كثير من المواطنين.

وقد  تمكن الفريق الطبي خلال فترة المخيم من إجراء (225) عملية جراحية ناجحة شملت إزالة المياه البيضاء وزراعة العدسات باستخدام تقنية الفاكو الحديثة إلى جانب عمليات الفتح الجراحي المصغر (SICS) بدون خياطة وهو ما أسهم في تحسين جودة النتائج وتسريع فترة التعافي للمرضى.

ورغم هذا الإنجاز الكبير إلا أن القائمين على المخيم عبّروا عن أسفهم لعدم تمكنهم من استيعاب جميع الحالات المسجلة نتيجة محدودية العدد المعتمد من الجهة الداعمة والذي اقتصر على (225) حالة فقط في وقت لا تزال فيه قوائم الانتظار تضم أعداداً كبيرة من المرضى المحتاجين للتدخل العاجل.

وبهذا الخصوص عبر الدكتور صالح حسن زين رئيس الفريق الطبي للمخيم عن اعتزازه الكبير بنجاح هذه المبادرة قائلاً إن ما تحقق خلال هذا المخيم هو ثمرة تعاون صادق بين جميع الجهات الداعمة و المنفذة حيث حرصنا على تقديم أفضل الخدمات الطبية وفق أعلى المعايير رغم ضغط الحالات وكثافة العمل .

واضاف الدكتور صالح أن أكثر ما أسعدنا  هو رؤية المرضى وهم يستعيدون نعمة البصر و يغادرون بابتسامة أمل جديدة  الأمر الذي يجعلنا نتطلع الى تنظيم مخيمات قادمة تستوعب الأعداد المتزايدة من المرضى فالحاجة لا تزال كبيرة و رسالتنا ستبقى دائما مستمرة من أجل خدمه مرضى العيون

المرضى المستفيدون من جانبهم عبروا عن بالغ شكرهم وامتنانهم للقائمين على المخيم حيث قال أحد المرضى كنت أعاني من ضعف شديد في النظر بسبب المياه البيضاء  ولم أكن قادراً على تحمل تكاليف العملية لكن بفضل هذا المخيم استعدت بصري وهذا فضل عظيم لن أنساه ما حييت.

فيما قالت إحدى المستفيدات التنظيم كان ممتازاً والطاقم الطبي تعامل معنا بكل إنسانية واهتمام نشكر كل من ساهم في هذا العمل ونتمنى استمرار مثل هذه المخيمات الطبية المجانية 
و أضاف مريض آخر هذا المخيم أعاد لنا الأمل ليس فقط بالعلاج بل بإحساس أن هناك من يهتم بنا ويقف إلى جانبنا.

وفي ختام فعاليات المخيم الذي استمر أربعة أيام  تقدّم القائمون بخالص الشكر والتقدير للطاقم الطبي والإداري الذي عمل بروح الفريق الواحد والداعمين والمشرفين وكل من ساهم في إنجاح هذا المشروع الإنساني المميز.

كما وجهوا رسالة أمل للمرضى الذين لم يتمكنوا من الاستفادة مؤكدين السعي الحثيث لتوفير دعم إضافي وتنظيم مخيمات جديدة خلال الفترة المقبلة بما يضمن وصول الخدمة الطبية إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين خاصة من ذوي الدخل المحدود.

تجدر الإشارة إلى أن هذا المخيم قد أقيم بتمويل سخي من جمعية الرحمة العالمية بدولة الكويت وبإشراف مؤسسة التواصل للأعمال الإنسانية وتم تنفيذه من قبل  مؤسسة العيون الطبيةومستوصف العين التخصصي في نموذج متكامل للعمل الإنساني المشترك الذي يجمع بين الدعم الخارجي والخبرة الطبية المحلية.

وبين نجاح التنظيم وروعة العطاء يظل هذا المخيم شاهداً على أن العمل الإنساني الصادق قادر على إعادة النور  ليس للعيون فقط بل للقلوب أيضاً.