الجنوب ينتصر : من ميادين التحرير إلى بوابة الاستقلال

صدى الحقيقة : خاص

حملة تضليل إعلامي ومؤامرة متعددة الأطراف لبث الشك وزعزعة ثقة المواطن الجنوبي.

في خضم حملة إعلامية شرسة قادها الإعلام السعودي عبر قنواته مثل "العربية" و"الحدث"، وبمشاركة لافتة من إعلام جماعة أنصار الله الحوثيين، والإخوان، والتنظيمات الإرهابية، إلى جانب بعض الصحافيين الشماليين ونشطاء التواصل الاجتماعي، شُنّت حرب نفسية ممنهجة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المسلحة الجنوبية .

هذه الحملة تزامنت مع ضربات جوية نفذها سلاح الجو السعودي استهدفت القوات المسلحة الجنوبية، في محاولة لإرباك الصف الجنوبي وبث الشك واليأس في نفوس المواطنين واشعارهم ان القوات المسلحة الجنوبية قد انهزمت وانهارت وان المجلس الانتقالي الجنوبي قد فشل وانهزم.

لكن الحقيقة التي يجب أن يعرفها كل جنوبي حر، هي أن ما جرى في حضرموت والمهرة لم يكن سوى فصل من فصول ملحمة جنوبية جديدة، سُطّرت فيها بطولات نادرة، وأُثبت فيها أن الجنوب لا يُهزم.

 

أولًا: حجم القوات الجنوبية المشاركة في معركة التحرير :

رغم ضخامة المعركة، لم يزج المجلس الانتقالي بكامل قوته، بل أرسل ثلاث ألوية رئيسية:

لواء من القوات الخاصة بقيادة اللواء فضل باعش.

اللواء الخامس دعم وإسناد بقيادة العميد مختار النوبي.

اللواء الرابع عشر صاعقة بقيادة العميد عثمان معوضة.

كل لواء شارك بـ 750 مقاتل فقط، أي ما مجموعه 2250 جندي وضابط، إضافة إلى قوات النخبة الحضرمية التي لعبت دورًا محوريًا في المعركة.

 

ثانيا: خطة الهجوم ومحاور التقدم :

نفذت القوات المسلحة الجنوبية هجومًا مباغتا على المنطقة العسكرية الأولى عبر ثلاثة محاور:

1_المحور الشمالي الشرقي (من جهة العبر):
  استهدف معسكر الخشعة لقطع خطوط الإمداد من مأرب وشبوة.

2 _المحور الجنوبي (من المكلا باتجاه سيئون):
  تقدم عبر الهضبة الجنوبية للسيطرة على مطار سيئون والمرافق الحيوية.

3_المحور الغربي (من شبام وتريم):
  نفذت وحدات التفافًا نحو قيادة المنطقة العسكرية الأولى، لقطع طرق الإمداد.


ثالثا: التكتيك العسكري الذكي :

المباغتة والتشتيت: الهجوم بدأ فجرًا لإرباك العدو.

الاختراق السريع: باستخدام عربات خفيفة ودراجات نارية عبر التضاريس الوعرة.

التحييد الإلكتروني: تعطيل الاتصالات العسكرية في الساعات الأولى.

التحالف القبلي: تنسيق مع فصائل من حلف قبائل حضرموت لتأمين الممرات.

الضغط الإعلامي: بث مشاهد التقدم لرفع المعنويات وكسر الخصم نفسيًا.

 

رابعا: النتائج الميدانية :

السيطرة على سيئون وتريم والمكلا خلال أقل من 48 ساعة.

انسحاب معظم وحدات المنطقة العسكرية الأولى دون مقاومة تُذكر.

تثبيت نقاط التفتيش وانتشار القوات في المواقع الحيوية.


خامسا: الغدر الجوي والتواطؤ الشمالي :

في لحظة الانتصار، جاءت الضربات الجوية السعودية لتمنح غطاءً جويًا لهجوم مباغت من جماعة أنصار الله الحوثيين والإخوان والقبائل الشمالية والتنظيمات الارهابية ، تحت مسمى "قوات الطوارئ".

ورغم ذلك، لم يرد المجلس الانتقالي بالمثل، بل فضّل الانسحاب التكتيكي حفاظًا على أرواح المدنيين، وحرصًا على عدم الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع المملكة.

 

ختاما: الجنوب لا يُهزم :

أيها الجنوبي الأبي، إن دماء الشهداء لم تذهب سدى، وإن ما تحقق في حضرموت والمهرة هو نصر استراتيجي سيُعلن عنه قريبًا.

لقد أثبتت القوات المسلحة الجنوبية أنها قادرة على فرض إرادة الشعب الجنوبي، وأنها الرقم الصعب في معادلة المنطقة.

ثق أن الجنوب قادم، وأن النصر النهائي بات أقرب من أي وقت مضى.