صدى الحقيقة : سليم اللحجي
ملايين تهدر بإسم أبناء الباسلة حوطة لحج وبنود عديدة تحت اسمها تنهب حقوق مواطني المحافظة ، طوارئ ، وانقاذ ، وإنعاش مبكر ، وحسابٱ جاري ، وبرنامج استثماري ، كلها مسميات للهبر وتقاسم للإموال وأكل للسحت ولفتات الافساد ،عودونا بهكذا عندما تحل كارثة إنسانية بالمواطن اللحجي المغلوب على أمره ..
نراهم يتسابقون للإنقاذ بتصريحات ونزول وتشكيل لجان الوهم ، لصرفيات بالملايين ، والواقع كما هو منذ سنوات لم يعوض أحد من المتضررون ولم تنقذ الأنفس اللحجية وترفع عنهم الكوارث ...
في كارثة إنسانية ومأساة ماطرة حلت بابناء الحوطة في الأيام المنصرمة خلال موسم ممطر بغزارة نزحت الأسر وشردت العائلات وهدمت المنازل مابين جزئي وكلي والتي في الأصل حطام من المائسي السابقة حرب واعصار ..
لم نرى مسؤلي واحد من المتسابقين على صورني وانا في الشارع صورني وانا بيوجه ، صورني ونحن نعقد اللقاءات الاستثنائية للهبر باسم الإنقاذ ، توارى الجميع واختفى الكل ، لاختفى الحافز المالي والضخ المعتاد ، لم يحرك أحد ساكنا وكان الأمر لا يعنيه ، أو أن المصاب حل بجزر الواقع الواق ولم يكن على بعد أمتار قليلة من مكان عملهم الذين يتسابقون مسبقا لأي نشاط يقيموه فيها ...
اختفت المادة فتوقف الضمير الإنساني عن العمل لإنقاذ اولئك المساكين من بنو البشر في حوطة القمندان ..
ولم يظهر مادحوهم الذين يكيلون اتهاماتهم للانتقالي والمدفوعين من قبل المتهالكين .. لم نسمعهم كإعلاميين بارزين حسب وصفهم لأنفسهم ، كي يناشدوا سادتهم للتحرك أو حتى دعوة المنظمات للقيام بواجبها الإنساني لإنقاذ اهلهم الغارقين بمنازلهم في مياه الأمطار مابين حطام مبانيها وتحت الإنقاذ ...
لم يتواجد في هذه المحنة إلا الشرفاء المخلصين الذين عاهدوا البسطاء بالسير معهم في كل حال وترحال ، وحالهم لايختلف عن أولئك الناس البسطاء ، قام أبن الخداد ولحج القيادي احمد العماد القائم بأعمال رئيس انتقالي لحج ،اثر تعرض الرئيس الشعيبي لوعكة صحية طارئة ، وبتواصل وتنسيق مابين الثنائي القيادي ، شحذ الهمم ، وشكل فرق طوارئ وانقاذ تطوعية وعمليات تواصل وجه العماد نداء عاجلٱ للهلال الاحمر الاماراتي فكانت الاستجابة سريعة ، نزل القيادي الانتقالي العماد وبرفقته فريقه وبمعية عاملي النظافة والهلال لشفط المياة من شوارع المدينة في معالجة الأمور ، وحصر الأضرار وكلف فريق ميداني لمسح بياني للأخطار ورفعها بعجالة لرئاسة المجلس ولجنة الإغاثة العليا للإنقاذ، مناشدٱ كافة المنظمات التدخل السريع والعاجل ، كما أعلن بتصريح اعلامي من الميدان العملي بأن الحوطة مدينة منكوبة بحاجة لإنقاذ عاجل وسريع وفوري .
استجابة القيادة العليا ، ونزل فريق ميداني مركزي من العاصمة الجنوبية عدن لمعاينة المأساة والاطلاع عن قرب عن معاناة المدينة ، تلك الجهود بذلها الانتقالي وأعضائه في إحساس وطني وشعور بالمسؤولية وحبٱ في لحج ومواطنيها الابطال، من قبل أولئك القادة الذين لازالوا في بداية الطريق رغم مصاعب الحياة ولازالت كل الامور الإدارية بيد الشرعية الغائبة الحاضرة في مشهد متهالك ، أفلت وحضر ممثل الشعب وحامل تطلعاته المجلس الانتقالي الجنوبي ...