فوضى الصلاحيات و تعارض المصالح في بعض مؤسسات أبين : أين الرقابة المالية ؟ !

تقتضي الشفافية والمساءلة، وفقًا للقوانين واللوائح المالية النافذة، الفصل الواضح بين الاختصاصات؛ إذ يجب تحديد مسؤولية إعداد كشوف المرتبات والعقود والعمل الإضافي والمكافآت والانتقالات وغيرها من الاستحقاقات وفق الهيكل التنظيمي المعتمد. 

 كما يجب أن تكون الدورة المستندية واضحة: الشؤون الإدارية تصدر الأوامر الإدارية، والجهة المختصة بالاستحقاقات تُعدّ الكشوف وترفق المستندات المؤيدة، ثم تُراجع المعاملات ماليًا وفق الإجراءات القانونية قبل الصرف، دون تداخل أو تجاوز للصلاحيات. 

والأخطر ما يستدعي التحقق في بعض مؤسسات أبين: أن يتولى المندوب المالي، سواء كان ممثلًا لوزارة المالية أو مكلّفًا من إدارة المحافظة، منصب المدير المالي أو مدير الحسابات أو أمين الصندوق في المؤسسة نفسها! فهل يضمن هذا الجمع الفصل بين الرقابة والتنفيذ، أم يضعف فاعلية الرقابة على المال العام؟


ليس من اختصاص المدير المالي مطلقًا إعداد كشوف الانتقالات أو كشوف الباب الثاني، فدوره رقابي بحت! وتبدأ الدورة المستندية القانونية بالشؤون الإدارية (الأوامر الإدارية) ثم إدارة الاستحقاقات (تُعدّ الكشوف وترفقها بالأوامر) ثم المدير المالي (للمراجعة وإعداد استمارة الصرف فقط، وليس العكس!). ⚖️

كما تستوجب تعيينات الأقارب في مفاصل الإدارة والصرف التحقق من مدى توافقها مع الضوابط القانونية وتعارض المصالح.

المطلوب من الجهات الرقابية: مراجعة التكليفات والهياكل التنظيمية، وفحص كشوف الصرف ومستنداتها، والتحقق من التعيينات، ومعالجة أي مخالفات تثبت، وإعلان النتائج بشفافية ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته. 

المال العام أمانة، والرقابة مسؤولية، وإصلاح الخلل واجب لا يحتمل التأجيل!