اللهم إني بلغت .. اللهم فاشهد

بينما القبة محافظ محافظة الضالع يخصص مبلغًا شهريًا للمعلمين في محافظته، يقوم محافظ محافظة أبين بدعوة القبائل في المحافظة لتصرف الملايين على ساعتين في اجتماع لم يجف حبره حتى تم تعميد تلك المخرجات بقضية ثأر جديدة، وبينما يتم تكريم قدامى المعلمين في لحج تصرف الملايين على لقاء مدته ساعتين، وبينما شيخ محافظ عدن يكمل علاوة المعلمين لتصبح خمسين ألف نرى الرباش محافظ أبين لا ينظر للمعلمين ولو بنصف عين، فبينما أساتذة الجامعة والمعلمين في شبوة يتسلمون علاوات شهرية تصل إلى ثمانين ألف نرى الرباش محافظ محافظة أبين يجمع القبائل لتصرف عشرات الملايين في ساعة زمن، أين عقلاء المحافظة؟ أين المستشارون؟ فيا للمفارقات العجيبة.

الرباش بحاجة لتغيير كل من حوله من وكلاء ومدراء عموم ومستشارين، فالوقت من ذهب وإن لم يفعل فلن تتقدم المحافظة إلا إلى الخلف وبخطى حثيثة.

يا سيادة الأخ المحافظ التعليم عماد أي تقدم ولا نور إلا بالعلم، ألم يقولوا: العلم نور والجهل ظلام؟ ألم يكن المعلم هو الشمعة التي تحترق لتضيء لنا الطريق؟ ألم يتخرج من هم يحملون الشهادات العليا ويقودون الدولة من تحت أيدي المعلم؟ فلماذا هذا الجفاء للمعلم؟ لماذا ينظر في محافظة أبين إلى المعلم نظرة دونية؟

تابعنا اللقاء التشاوري الأخير في محافظة أبين، وتابعنا الكلام من بعض الذين حضروا وكيف كان التدافع على استلام مبالغ المواصلات، وحز هذا في النفس، فعلى أبواب الفقر يقف المعلم الأبيني فاغرًا فاه، وكل من حوله يتقاسمون خيرات المحافظة، وهذا المعلم يكاد راتبه ينتهي بسبب ارتفاع الأسعار وعدم الاهتمام به من قيادة المحافظة، وانصب الاهتمام على الجانب القبلي، فهذه الأيام نرى محافظة أبين تتقدم بخطى حثيثة ولكن تقدمها للأسف تقدم للوراء، فكان الأجدر بقيادة المحافظة أن تهتم بالمعلم، وأن تنصب كل اللقاءات والتشاورات والمواثيق للنهضة بالمعلم، فالاهتمام بالمعلم هو الاهتمام بالتنمية وهو عينه الاهتمام بالمحافظة من كل الجوانب، فبالمعلم ينقشع الجهل وتنتهي الثأرات، فالعلم ينقي العقول وبدونه يتراكم التخلف بعضه فوق بعض، فالقبيلة التي لم تستطع أن تحل مشاكل قطع الأسلاك ولم تستطع أن تحل مشاكل قطع الطريق في مناطقها، ولم تستطع أن تمنع القتل داخل أسواقها فلا حاجة لجمعها، ويجب أن يتركز الاهتمام على المعلم وأستاذ الجامعة فبهم بعد الله ستنتهي كل المظاهر السلبية.

بلغني أن الكهرباء قد انطفأت خلال الاجتماع وهذه إشارة للأخ المحافظ تنبهه لخدمة الكهرباء وكأن المعطيات على الأرض تقول له: الخلل هنا فلو سخرت تلك الأموال للكهرباء لحلت جزءًا من المشكلة، وما زال الوقت أمام الأخ المحافظ ليتدارك هذا الأمر.


اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.


 

مقالات الكاتب