التعليم صمودٌ في وجه الأزمات… معلمو لحج نموذجًا
منى أحمد
رغم المعاناة القاسية والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، يظل استمرار العملية التعليمية إنجازًا...
رغم المعاناة القاسية والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، يظل استمرار العملية التعليمية إنجازًا يُحسب للمعلمين والمعلمات في مختلف مدارس الوطن، الذين اختاروا أن يكونوا خط الدفاع الأول عن مستقبل الأجيال، متحدّين شحّ الإمكانات وضغوط الواقع.
وتبرز محافظة لحج نموذجًا واضحًا لهذا الصمود، إذ أنهكها التعب وطالتها تداعيات الأزمات، غير أن إرادة المعلمين والمعلمات كانت أقوى من كل الصعوبات. فقد واصلوا أداء رسالتهم التعليمية بإخلاص، مؤمنين بأن بناء الإنسان هو الطريق الأضمن لعبور المحن، وأن الطالب والطالبة يستحقون فرصة عادلة في التعلم مهما اشتدت الظروف.
إن الجهود المبذولة داخل الفصول الدراسية ليست مجرد التزام وظيفي، بل رسالة وطنية وأخلاقية تهدف إلى إعداد أجيال المستقبل بالعلم والقيم، وترسيخ الأمل في نفوس الطلاب والطالبات بأن الغد يمكن أن يكون أفضل. فالتعليم، في أزمنة الشدة، يتحول إلى فعل مقاومة وبوابة للنجاة.
ومع اقتراب شهر الخير، شهر رمضان المبارك، تتجدد الدعوات بأن يعمّ الأمن والاستقرار ربوع البلاد، وأن يكون هذا الشهر فاتحة خير ونجاح، تعود فيه الطمأنينة إلى النفوس، وتُثمَر فيه تضحيات المخلصين من أبناء الوطن، وفي مقدمتهم المعلمون والمعلمات الذين أثبتوا أن الرسالة التعليمية لا تنطفئ مهما اشتدت العواصف.