لوله سعيد: تمكين نساء البريقة لتعزيز الأمن الغذائي وبناء القدرة على الصمود

صدى الحقيقة: نور صمد

أكدت لوله سعيد رئيس منظمة حماية ورعاية الأطفال ومديرة مشروع تعزيز دور المرأة في الأمن الغذائي وبناء القدرة على الصمود في مديرية البريقة بالعاصمة عدن أن المشروع ينفذ بدعم من وزارة الخارجية البريطانية والكومنولث بالشراكة مع منظمة كير الدولية ويستمر لمدة ثمانية أشهر بهدف تمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا وتعزيز دورهن في المجتمع والأسرة.

و أوضحت لولة أن المشروع يهدف إلى تدريب النساء على إدارة المشاريع الصغيرة وتحويل المهارات والحرف التي يمتلكنها مسبقا إلى مصادر دخل مستدامة من خلال تأهيلهن على أسس الإدارة والاستدامة ما يتيح لهن قيادة مشاريعهن بأنفسهن والمساهمة الفاعلة في تحسين الأمن الغذائي لأسرهن ومجتمعاتهن.

و أضافت لولة  أن المشروع لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط بل يسعى أيضا إلى تعزيز ثقة المرأة بنفسها وتمكينها من اتخاذ القرار داخل الأسرة والمجتمع لتصبح شريكة أساسية في التنمية وصانعة تغيير إيجابي.

وأشارت إلى أنه تم في المرحلة الأولى استهداف 415 امرأة في مديرية البريقة وتم اختيار 20 امرأة من الأكثر فقرا واحتياجا ليتم استقطابهن ضمن برنامج خاص يشمل التدريب والدعم والتمكين والمتابعة المستمرة بهدف إخراج قصص نجاح حقيقية يمكن البناء عليها مستقبلاً كنماذج ملهمة.

وبينت لولة ان المشروع يتضمن أيضا جلسات توعوية موجهة للرجال والنساء تستهدف تصحيح المفاهيم حول دور المرأة وأهمية مشاركتها الاقتصادية في ظل وجود بعض التحديات المرتبطة بالعادات والتقاليد إضافة إلى الوضع الاقتصادي الصعب.

واردفت لولة أن هذا المشروع يولي اهتماما خاصا أيضا  بالأمهات اللواتي يعانين من إعالة أطفال ذوي إعاقة حيث تم تدريب عدد منهن منذ أكثر من عاما على مهن مثل الخياطة وتم دعمهن لبدء مشاريعهن الخاصة وتعزيز استقلاليتهن الاقتصادية.

ومضت لولة قائلة إن هذا المشروع يعتمد على عدة مراحل تبدأ بالرصد والتسجيل والتحقق ثم تدريب مكثف لمدة 10 أيام تليها مرحلة تقديم المنح ثم المتابعة الدقيقة في سوق العمل بالتنسيق بين منظمة حماية ورعاية الأطفال ومنظمة كير إلى جانب الجهات الشريكة .كما يشمل المشروع تنفيذ 36 جلسة توعوية في مختلف المناطق المستهدفة بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز تقبل فكرة تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا.

معربة عن أملها في أن يسهم هذا التدخل التنموي في تغيير واقع العديد من الأسر وبناء نماذج نسائية ناجحة قادرة على صنع مستقبل أفضل

واختتمت سعيد حديثها بالتأكيد على أن التحديات المتمثلة في قلة الدعم والعادات والتقاليد والظروف الاقتصادية والأمنية لن تعيق استمرار هذا  المشروع الحيوي الهام .
كما وجهت رسالة للمستفيدات مفادها ابدئي فكرتك حوليها إلى واقع لتصبحي ذات أهمية وتتركي أثرا في مجتمعك

هذا ويأمل القائمون على هذا المشروع أن يكون نموذج البريقة بداية لتجربة قابلة للتوسع في بقية مديريات العاصمة عدن . ليتحول تمكين المرأة من شعار إلى واقع ملموس يعزز صمود الأسرة ويحسن الأمن الغذائي