الجنوب ينتصر : من ميادين التحرير إلى بوابة الاستقلال
حملة تضليل إعلامي ومؤامرة متعددة الأطراف لبث الشك وزعزعة ثقة المواطن الجنوبي.في خضم حملة إعلامية شرس...
كشفت مصادر مطلعة عن تحول سياسي مفصلي في مسار القضية الجنوبية، تمثل في إقرار مصطلح "حكومة عدن" ككيان إداري وسياسي يتولى إدارة شؤون الجنوب بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ، في خطوة وُصفت بأنها أكبر انتصار سياسي للمجلس الانتقالي الجنوبي منذ تأسيسه ، بل ومنعطف غير مسبوق في تاريخ الجنوب الحديث.
وبحسب المصادر، فإن الإعلان الفعلي عن "حكومة عدن" بدأ بصرف المرتبات باسمها اعتبارًا من الاثنين 5 يناير، في سابقة تحمل دلالات سيادية عميقة ، وتؤشر إلى تحول في الخطاب الرسمي من حكومة يمنية إلى حكومة جنوبية .
هذا التحول في التوصيف من "الحكومة اليمنية" إلى "حكومة عدن" لا يعكس مجرد تغيير لغوي، بل يعبر عن إعادة تعريف للشرعية من منظور جنوبي ، حيث لم تعد الحكومة تمثل اليمن الموحد، بل باتت تُحصر في الجنوب، وتحديدًا في المناطق الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي.
ويُنظر إلى هذا التطور على أنه خطوة استراتيجية نحو تثبيت واقع سياسي جديد ، يُمهد لتطبيع فكرة الدولة الجنوبية المستقلة، ويُعلن عمليًا نهاية مرحلة "الوحدة القسرية" التي وُصفت شعبيًا بأنها وحدة ضم وإلحاق.
وفي ظل التوتر القائم بين الرياض والمجلس الانتقالي، فإن الإفصاح عن مصطلح "حكومة عدن" من داخل العاصمة السعودية يحمل رسالة سياسية مضمونها من جهة، تأكيد أن الجنوب يمتلك قراره السيادي، ومن جهة أخرى، تمهيد ناعم لمرحلة ما بعد الوحدة ، حيث تتبلور ملامح دولة جنوبية مستقلة، بإدارة ذاتية ومؤسسات منفصلة.