فريق علمي متخصص من مركز دراسات البيئة البحرية والتلوث والتابع لهيئة علوم البحار يزور ساحل أبين

صدى الحقيقة : خاص

بناءاً على توجيهات رئيس الهيئة العامة لابحاث علوم البحار والاحياء المائية الدكتورة هناء رشيد احمد وبالتعاون مع الهيئة العامة  لمصائد خليج عدن تم تشكيل فريق علمي متخصص من مركز دراسات البيئة البحرية والتلوث والتابع لهيئة علوم البحار مكون من الباحث عبدالحكيم محمد سعيد استشاري التلوث البحري ومدير عام المركز  والباحث محمد حسن باشعيب رئيس قسم التلوث البحري في المركز  والمهندس ايهاب النجاشي نائب مدير الرقابة والتفتيش البحري .

وفور تشكيل الفريق  تم النزول صباح هذا اليوم الخميس الموافق 5 فبراير 2020 م الى شاطئ ساحل أبين بهدف دراسة ظاهرة نفوق كميات من الاسماك الصغيرة واغلبها من نوع " العيدا " وكذلك كميات من الاصداف البحرية ذات المصرعين وخروجهما  الى الشاطئ بفعل حركة الامواج والتيارات البحرية وبفعل الانتشار الكثيف للطحالب الخضراء والتي اعطت صبغتها لتحول لون البحر الى الاخضر .

 وعادةً ماتزدهر هذه الطحالب في مثل هذا الوقت من السنة وخاصة مع بداية دخول الصيف  في البيئة البحرية ولكن من الملاحظ ان التغير المفاجى لدرجة حرارة البحر ومع حركة التيارات  جعلت من كثافة هذه الطحالب الانتشار في مساحات واسعة من الساحل .

وتم تتبع حركتها من قبل اسبوع عندما بدأت تظهر على شواطئ المكلا ثم شبوة وأبين خلال الايام الاربعة الماضية ووصولها في الانتشار والظهور في منطقة شقرة قبل يومين وبالامس وبفعل حركة التيارات وصلت الى شاطئ ساحل أبين في المحافظة عدن .

ان هذا الانتشار الكثيف للطحالب الخضراء والنباتات البحرية المجهرية بهذا الشكل ادت الى استهلاك كميات كبيرة من الاكسجين المذاب في الماء والذي فعلاً سبب اختناق وموت الاسماك الصغيرة لعدم قدرتها على تحمل نقص الاكسجين.

ولكن الشي المؤسف هو نفوق كميات من القواقع البحرية والمعروفة بذات المصرعين ذات الحساسية من نقص الاكسجين ودخول جزيئات الطحالب المجهرية الى جهازها الداخلي

 ان خروج ذلك النوع من القواقع يعود الى تزامن ازدهار ها وتكاثرها في هذا الوقت من العام ،،

وأثناء النزول تم اخذ عينات من الاسماك والقواقع البحرية كما اخذت عينات من ماء البحر وتم حفظها لغرض استكمال المعاينة والفحص كاجراء بحثي علمي يقوم به المركز .

وتعد هذه الظاهرة من الظواهر الطبيعية في البيئة وتجعل ماء البحر ذو صبغة خضراء وخاصة في المناطق والاعماق الصغيرة  القريبه من الشاطئ وستختفي هذه الظاهرة في الايام القليلة القادمة بفعل التيارات البحرية .

لهذا نوصي بعدم الهلع والخوف من هذه الظاهرة  كما نوصي بعدم السباحة خلال هذه الفترة كما نوصي بعدم تناول واكل تلك الاحياء النافقة وعلى السلطات المختصة الاسراع في التخلص من هذه الكائنات البحرية النافقة حتى لا تتحلل بسبب البكتيريا مع ارتفاع درجة الحرارة وتصبح ذات روائح كريهة.