بين وجع المواطن و دلال النزوح .. عندما يصبح ابن الدار غريباً و جائعاً !
أنسام الفقيه...
في مشهد عبثي يعجز القلم أحياناً عن وصف تفاصيله بدقة تعيش مناطقنا اليوم مفارقة مريرة ومعادلة مقلوبة...
لقد أثبتت مسارات السلام و الهدنة مع المليشيات الانقلابية الإرهابية فشلها في احتواء التهديدات أو الحد من مخاطرها على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، بل منحت تلك المليشيات مزيدًا من الوقت لإعادة ترتيب قدراتها وتعزيز نفوذها. واصبحت مصدر حقيقي لتهديد الامن والاستقرار لليمن والمنطقة بكاملها.
ومن هنا، فإن دعم مسار استعادة دولة الجنوب العربي يمثل الخيار الأكثر واقعية و أمانًا، والأقل كلفة على المنطقة، باعتباره مسارًا يرسخ الأمن والاستقرار، ويحمي المصالح الإقليمية، ويفتح الطريق أمام التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر استقرارًا. فالجنوب يمثل العمق الاستراتيجي لدول المنطقة جغرافيا وعسكريا و عقيده دينيه واحده.